خواجه نصير الدين الطوسي
161
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
لا تتحركان هما قطباها - وقطر بينهما هو المحور - ومنطقة هي أعظم الدوائر على سطح الكرة - التي يتساوى أبعاد جميع النقط المفروضة عليها - من القطبين - وقد تبين من ذلك أن الخط والنقطة - إنما يعرضان للكرة باعتبار أحد الأمرين - إما القطع وإما الحركة قوله وأما المركز فعند ما تتقاطع أقطار - أو عند حركة ما أو بالفرض - وقبل ذلك فوجود نقطة في الوسط - كوجود نقطة في الثلثين - وسائر ما لا يتناهى - فإنه لا وسط - ولا سائر مفاصل الأجزاء في المقادير - إلا بعد وقوع ما ليس بواجب فيها - من حركة أو تجزئة - وإذا سمعت في تحديد الدائرة - وفي داخلها نقطة - فمعناه يتأتى أن يفرض فيها نقطة - كما يقولون الجسم هو المنقسم في جميع الأقطار - ومعناه يتأتى قسمته فيها أقول يريد أن الدائرة لا يصير مركزها موجودا فيها - إلا بأحد ثلاثة أشياء - أحدها التقاطع والثاني الحركة - والثالث الفرض فإن تقاطع الأقطار - إنما يكون على نقطة هي المركز - وحركة الدائرة - إنما تقتضي سكون نقطة - فاصلة بين الحركة في الجهات المختلفة هي المركز - وأما الفرض فظاهر - وأما قبل عروض هذه الأمور - فوجود مركز في وسط الدائرة - كوجود نقطة في ثلثيها - أي كما أن موضع النقطة في الثلثين - متعين بالقوة قبل الفرض على وجه - لا يمكن وقوعها بعد الفرض في غير ذلك الموضع - فكذلك حال المركز - ثم ذكر أن وقوع الفصل في المقادير - إنما يكون بالقوة فقط - ولا يخرج إلى الفعل - إلا بسبب الأعراض أو الفرض كما مر ذكره مرارا - قال الفاضل الشارح لا شك أن إمكان حصول هذه النقطة [ 1 ] - حاصل في الدائرة بالفعل قبل التقاطع -
--> [ 1 ] قوله « قال الفاضل الشارح لا شك ان امكان حصول هذه النقطة » لما ذكر الشيخ ان وجود النقطة المركزية في الوسط بالقوة كوجود النقطة في الثلثين والثلث والربع وساير الاجزاء وان لم يمكن فرضها الا في مواضعها المعينة اعترض الامام بان امكان حصول النقاط ثابت في هذه المواضع غير ثابت في غير هذه المواضع وهذه الامكانات اعراض مختلفة فلو كان اختلاف الاعراض يوجب الانقسام بالفعل يلزم وجود النقاط الغير المتناهية بالفعل والانقسام الغير المتناهى بالفعل ، وان لم يكن اختلاف الاعراض موجبا للانقسام لم يلزم من حركة الدائرة والكرة حصول المركز والقطبين لان الحركة انما أوجبت الانقسام لاختلاف الاعراض فان المركز والقطبين لما وجب ان يكون ساكنة وساير الاجزاء متحركة لزم انفصالها عن الكرة بالفعل فإن لم يوجب اختلاف الاعراض -